العلامة المجلسي
68
بحار الأنوار
فأنت أعلم يا بريدة أم حفظة علي بن أبي طالب ؟ قال : بل حفظة علي بن أبي طالب ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فكيف تخطئه وتلومه وتوبخه وتشنع عليه في فعله وهذا جبرئيل أخبرني عن حفظة علي أنهم ما كتبوا عليه قط خطيئة منذ ولد ، وهذا ملك الأرحام حدثني أنهم كتبوا قبل أن يولد حين استحكم في بطن أمه أنه لا يكون منه خطيئة أبدا ، وهؤلاء قراء اللوح المحفوظ أخبروني ليلة أسري بي أنهم وجدوا في اللوح المحفوظ ( علي المعصوم من كل خطأ وزلة ) فكيف تخطئه أنت يا بريدة وقد صوبه رب العالمين والملائكة المقربون ؟ يا بريدة لا تعرض لعلي بخلاف الحسن الجميل فإنه أمير المؤمنين وسيد الوصيين وسيد الصالحين وفارس المسلمين وقائد الغر المحجلين وقسيم الجنة والنار يقول ( 1 ) : هذا لي وهذا لك . ثم قال : يا بريدة أترى لعلي ( 2 ) من الحق عليكم معاشر المسلمين ألا تكايدوه ولا تعاندوه ولا تزايدوه ؟ هيهات إن قدر علي عند الله أعظم من قدره عندكم ، أولا أخبركم قالوا بلى يا رسول الله ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فإن الله يبعث يوم القيامة أقواما يمتلئ من جهة السيئات موازينهم فيقال لهم : هذه السيئات فأين الحسنات ؟ وإلا فقد عصيتم ؟ فيقولون : يا ربنا ما نعرف لنا حسنات ، فإذا النداء من قبل الله عز وجل ( لئن لم تعرفوا لأنفسكم عبادي حسنات فإني أعرفها لكم وأوفرها عليكم ) ثم يأتي برقعة صغيرة يطرحها ( 3 ) في كفة حسناتهم فترجح بسيئاتهم بأكثر مما بين السماء إلى الأرض ( 4 ) ، فيقال لأحدهم : خذ بيد أبيك وأمك وإخوانك وأخواتك وخاصتك وقراباتك وأخدامك ومعارفيك ( 5 ) فأدخلهم الجنة ، فيقول أهل المحشر : يا رب ( 6 ) أما الذنوب فقد عرفناها فماذا كانت حسناتهم ؟ فيقول الله عز وجل : يا عبادي مشى أحدهم ببقية دين لأخيه إلى
--> ( 1 ) في المصدر : يقول يوم القيامة للنار . ( 2 ) في المصدر : أترى ليس لعلى اه . ( 3 ) في المصدر : ثم تأتى الريح برقعة صغيرة تطرحها اه . ( 4 ) في المصدر : والأرض . ( 5 ) في المصدر : وأخدانك ومعارفك . والخدن : الحبيب والصاحب . ( 6 ) في المصدر : يا ربنا .